محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥ - الخطبة الثانية
وإدانات اللجنة للسلطة معلنة معروفة منتشِرة؛ ومن ذلك التعذيب والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، والسّياسة المرسومة للإفلات من العقاب.
وتضمَّن التقرير عددًا من التوصيات، والتي من أيسرها تنفيذًا وقابلية للسرعة في التنفيذ إعادة بناء المساجد، وإعادة المفصولين إلى مواقعهم التي فُصِلوا منها، الشيء الذي تكرّرت مواعيده على لسان السّلطة، كما تكرّر معها الخُلْف لأكثر من مرة.
ولا زالت تسمع التوصية بعد التوصية، والتوجيه بعد التوجيه بسرعة التنفيذ لهاتين التوصيتين.
وعليك ألَّا تستغرب مع ذلك تصريحًا إعلاميًّا من هنا وهناك بأنَّ ملف التوصيتين قد انتهى.
وأخيرًا وفي جلسة الاستماع الخامسة التي عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني مساء الثلاثاء (١٤ مايو ٢٠١٣ م) للبحث في طبيعة العلاقات بين بريطانيا والبحرين تأتي شهادةٌ معلنةٌ وصريحةٌ وبالغةُ الإحراج للسُّلطة من نايجل رودلي الذي كان عضوًا في اللجنة البحرينية المستقلة لتقصّي الحقائق ... شهادةٌ لا تُبقي عذرًا للسلطة ولا يُجدي معها التفاف إعلامي، ولا دعاوى عريضة مخالفة للواقع بتنفيذ التوصيات.
ولا يبقى بعد ذلك إلّا الإذعان العمليّ للحقيقة، والجدّ في معالجة الملفّ الحقوقيّ بكامله، والمعالجة الجذريّة الصَّادقة الناهضة للملف السياسيّ الذي هو الملفُّ الأساس.
ومن أقوال الشهادة المشار إليها كما في الوسط ما يأتي:
" كان سيكون- الوضع- أفضل لو طُبّقت توصيات لجنة تقصّي الحقائق" ٢٢.
" هناك إفلات من العقاب ٢٣، ولا توجد حاليًّا إجراءات لمعالجة جذور الانتهاكات، ومجمل ما يحدث يبعث رسائل سلبيّة بالنسبة لعدم تنفيذ التوصيات كما هو مطروح في تقرير لجنة تقصّي الحقائق".
" ولقد وجدنا أنَّ الانتهاكات تمَّت بصورة منهجيّة".