محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٩ - الخطبة الأولى
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا افعل بنا من جميل لطفك ما يجعل قلوبنا في منجى من الضلال، ونفوسنا في منأى من الغواية، وأتمم لنا نور الإيمان، وهدى البصيرة، وارزقنا الاستقامة في الدّين، وبلّغنا رضاك يا رحمان يا رحيم.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فالحديث الآن هو حلقة أخرى من حلقات الحديث عن الأمل، ولندخل في الكلام في هذا المحور وهو:
منتهى الأمل:
من الآمال ما هو حقّ، ومنها ما هو باطل ومجرَّد خيال، ومنها ما هو كبير، وما هو صغير.
وأحقُّ أمل، وأصدق أمل، وأعظم أمل هو أملٌ تعلّق بالله سبحانه الحقّ الذي لا حقَّ إلّا ما انتهى إليه، والمأمولُ الذي لا مأمول يعدله، وهو فوق كلّ ما يؤمِّله المؤمّلون، وما يمكن أن يصل إليه تطلُّعٌ ورجاء.
فكلّ تطلّعٍ ورجاءٍ هو دون ما هو أهله، وما عليه عظيم قدرتِه، وكرمِه، ورحمتِه، وإحسانِه.
الله منتهى الأمل:
عن الرسول صلَّى الله عليه وآله في الدعاء:" يا رَبّاه يا سَيِّداه، ويا أمَلاه ويا غايَةَ رَغبَتاه، أسأَلُكَ يا اللّهُ يا اللّهُ يا اللّهُ ألّا تُشَوِّهَ خَلقي فِي النّارِ" [١].
[١]- مكارم الأخلاق ص ٣٤٥ ط ٦.