محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٧ - الخطبة الثانية
الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، والممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الإخوة والأخوات الأحبّة في الله فإلى هذا العنوان الواحد:
الأمن الخليجي:
أمنُ الخليج وكلّ الدول المطلّة عليه مهمٌّ لأبناء هذه الدول، وهو جزء من أمن الأمَّة العربيَّة والإسلاميَّة الذي يهمُّ أبناء الأمّتين معًا. وهو مؤثِّرٌ على أمنهما وأمن العالم.
والأمن المطلوب لكلّ أمَّة، ولكلِّ دولة، وأبناءِ كلِّ دولة أمنُ دمٍ ونفوس، ومعيشة، واقتصاد، وعقيدة، وكرامة، وحريّة إنسانيّة، وحقوق. وما انتقض أمنُ واحد من هذه الأمور إلّا هزَّ أرضية هذا الأمن كلِّه أو كاد ينال من الأمن في عددٍ من الأمور المذكورة.
وعندما تُفكِّر شعوب الخليج في أمنها فهي على حدّ كلِّ الشعوب في ذلك حيث يتوجّه اهتمامها للأمن الشامل المستوعب لكلِّ أبعاده لا لبعضٍ منها فحسب.
ومما يتطلّبه أمن الخليج ودوله وكلّ أبنائه اليوم:
١. أن تأمنَ الدّولُ المطلّة عليه بعضها من بعض.
٢. أن تصلح العلاقات بين كلِّ هذه الدول، وتقوم الثِّقة بينها مكانَ الشكّ.
٣. أن يأمنَ الخليجُ وكلّ هذه الدّول من بطش الدول الأجنبية الكبرى.
٤. أن تتمتع كلّ واحدة من هذه الدّول بالأمن الداخليّ.