محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٤ - الخطبة الثانية
وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصُّلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا.
أما بعد أيّها الإخوة والأخوات الأحبّة في الله فإلى هذه العناوين:
١. لا حقّ ثمّ لا كلمة:
طال عمر الحراك في البحرين وموقف السلطة أن لا اعتراف بحقّ من حقوق الشعب المطالب بها.
أمّا اليوم فقد تمَّ الانتقال في موقف السلطة إلى أنه لا مكان للكلمة المطالبة بحقٍّ من الحقوق، ولا كلمةٍ دينيةٍ مؤثّرة على لسان عالم دين ومؤسسة دينية [١]. كلّ كلمة توقظ الوعي، وتُنبّه العقل، تبعث الفهم الديني، تُصحّح هذا الفهم، فيها إظهار لفكر الدين، مربية للمجتمع على أساس التربية الصالحة، معبّرة عن الإسلام في مساحته الواسعة التعبير الأمين الدّقيق حكم عليها بالحجر والمطاردة إن لم تكن العقوبة.
فبلدنا عليه أن يخلوَ من الوعي السياسي والمطالبة بالحقوق، ومن الكلمة الدينية الواعية الهادفة التي تستحضر عند الشعب العقلية الإسلامية الصحيحة.
[١]- إلا في بعض موارد الاضطرار التي تقدّرها السلطة.