محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٥ - الخطبة الثانية
من خلفاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلَّى الله عليه آله، وهو وارث علم الكتاب والسنة بلا نقص ولا تغيير والمجسِّد لإرادتهما تمام التجسيد [١].
وإنّ يوم القائم (عج) لهو يوم الرحمة العامة، والأمن الشامل، والعدل التّام، والرخاء والرفاه، والاستقامة والكرامة، والمجد والسموّ والرشد، والنور والهدى، والسداد.
أمّا ما في طريقه من حرب ضارية فإنما هو بسبب الطاغوتية التي تصرّ على استعلائها على الله، وعلى ربوبيتها، واستعباد النّاس، ومواجهة الحقّ، وبسبب من رموزها والذيول التابعة الخاضعة لربوبيتها.
إنّه ما من قطرة دم تُسفك ظلمًا على ذلك الطريق على يد الإمام القائم (عج) ومن معه، ولا استهانة عنده عليه السلام بنفس بريئة من كل أبناء العالم.
لن تسفك قطرة دم واحدة على يد المنقذ، ولا على يد المؤتمرين بأمره إلا بحقّ وعدل، ومن أجل الحقّ والعدل.
نعم ستسيل على طريق ذلك اليوم دماءٌ مؤمنة غزيرة طاهرة عزيزة زاكية على يد الطاغوت، ومن يعبده ظلمًا.
والشهادة على هذا الطريق في ظلّ راية الحقّ الصُّراح أمنية تُداعب قلوب المؤمنين الذين ما زالوا ولا يزالون يرفعون الأكفّ ضارعين إلى المولى عزّ وجلّ بالتوفيق إليها والتشرُّف بها.
وكلُّ أنواع الموت ما كان منه على الفراش، أو بالسيف، أو بأيِّ صورة أخرى هو موتٌ ونهاية لهذه الحياة، ولا أحدَ يبقى خارج هذا القَدَر. أمّا الشّرف كلُّ الشرف فإنما هو
[١]- ولا يُصلح العالم تمام الإصلاح إلّا رجل بهذا المستوى والوزن.