محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٣ - الخطبة الثانية
اللهم أصلح قلوبنا ونقِّها من كلِّ مكروهك، واجعل كلّ زادها علمًا يقرّب إليك وتقواك ومحبوبَك، أبرئها ربّنا من كلّ أسقامها، وأخرجها من كلّ ظلماتها إلى نورٍ من عندك يا رؤوف يا رحمان، يا رحيم، يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصَّادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قريبًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فإلى أكثر من عنوان:
أولًا: الإمام المنقذ:
يمرُّ العالم اليوم بأشدّ أنواع المعاناة على جميع أصعدة الحياة، وألوان الألم والرعب والتمزُّق والفساد.
وكلّ ذلك له مردّ واحدٌ؛ ذلك أنه تحكم كلَّ أوضاعه السياسيّة والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حالةٌ خطيرة من الاستكبار، والبُعد عن الهُدى الإلهي من هدى