محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٧ - الخطبة الثانية
اللهم فرّغ قلوبنا من شواغل الدّنيا إلى شاغل طاعتك، واجعل همّها في نيل قربك والفوز برضوانك، ومنتهاها المقام الكريم في جنتك وجوار منازل أنبيائك ورسلك وأوليائك، ولا تجعلها فزعة ولا مذعورة من فعل الشيطان الرّجيم، وطهِّرها من الشكّ والشبهة، وارزقنا تمام الإيمان ودرجة اليقين يا جواد، يا متفضّل، يا محسن، يا كريم، يا رؤوف، يا رحمان، يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصَّادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فإلى هذه الكلمات:
حوار جادٌّ أو ملهاة؟
تكرارًا نقول بأنَّ الإصلاح وأوّله الإصلاح السياسيّ ضرورة لابدّ منها ولا غنى في دين، ولا قضيّة أمنٍ، ومصلحة وطن، واستقرار أوضاع، والتئام مجتمع، ورضى شعب،