محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٧ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أمّا بعد أيها الأحبّة في الله فإلى هذا العنوان:
نظرة على الحوار:
الخلافُ السياسيُّ والحقوقيُّ في البحرين والذي بلغ حدًّا عاليًا من التوتّر والغليان والْتَهَمَ من الشعب أرواحًا وأموالًا، وسبَّب خسائر ضخمة، وخَلَقَ للوطن مشاكل جمَّة، وتخلخُلًا اجتماعيًّا مؤلمًا كما هو ليس خلافًا بين طائفتين فإنه ليس خلافًا كذلك بين الحكومة ومجموعة من المؤسسات السّياسية المرخَّصة أو غير المرخَّصة، وإنما هو خلاف بين الحكومة وشارع عريض مشترك برهنت بعضُ مسيراته على أنه شارع عريض فعلًا وأنه يُمثّل كتلة شعبية هائلة لا يُمكن للسلطة أن تُنكر حجمها الكبير جدًّا.