محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٥ - الخطبة الثانية
تقصّي الحقائق ولا بد من تمتعه بحرّيته، وأنَّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وأنَّ عاقبة هذا المشتبه أو المتورّط لابد أن تكون البراءة.
صحيح أننا تضمُّنا جميعًا أرض واحدة، وزمان واحد، والسّلطة واحدة، ولكن بما أننا طبقات تتفاوت شأنًا وقيمة وإنسانية فلا يصحّ أن يحكمنا في الموضوع الواحد، في القضية الواحدة، وفي الحقوق، والواجبات قانون واحد، فالحقّ كلّ الحق أن تتعدّد القوانين التي تحكمنا رغم وحدة المكان والزّمان والسّلطة والموضوع الذي تقضي فيه هذه القوانين ٢٤.
هذا هو منطق الواقع الذي يحكم هذا الوطن؛ والحقّ شيء والواقع شيء آخر، وبهذا الواقع يشقى الوطن.
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا من إليه اللجأ، وعليه المعتمد، ولا مفرّ إلّا إليه، ولا تعويل إلّا عليه، ولا عزّ إلّا به، ولا نصر إلّا من عنده إليك لجأُنا، وعليك اعتمادنا. لا نفرّ إلا إليك، ولا نُعوّل إلا عليك، ولا ننتصر إلا بك، ولا نثق إلا فيك يا حنّان يا منّان يا عليّ يا قدير، يا عزيز يا حكيم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وفك أسرانا وسجناءنا، ورد غرباءنا سالمين غانمين في عزّ وكرامة.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٥.
----------
[١]- الكافي ج ١ ص ٢٢١ ط ٥.