محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٦ - الخطبة الثانية
ومواطنته، ويهان من خلاله كل مسلم، وكل إنسان، وكل مواطن، ويعطى كل ذي نفس كريمة هنا درساً في الإهانة البالغة والاذلال المر ٢٢.
صفعة أرادت أن تغتال براءة الطفولة الغضة، وترعب طفلا في عمر البراعم، وتحطم نفسيته، وتعقّدَ مستقبله، وتهز كل كيانه هزا. وكم واجهت الطفولة البريئة داخل البيوت في ساعات الليل والنهار وفي السيارات والأماكن المختلفة من مشاهدِ العنف والقسوة التي تمارس في حق الآباء والأمهات فأرعبتها، لتترك في نفسية جيل المستقبل آثارا مدمرة مما يخلف صدمات عنيفه؟!
ظرف صعب، واقع حرج، معاناة مّرة لا تسمح لهذا الشعب التوّاق للحرية، الشاعر بكرامته، المعتز بقيمة إيمانه، المقدر لانسانيته أن يفكر ولو لحظة واحدة في التنازل عن مطلب الإصلاح الجدّي الذي يُؤَمِن له الحرية والكرامة، ويقدر له انتماءه الايماني وإنسانيته، ويحفظ حقوقه، ويعترف له عملًا بموقعه.
أخلاق رفيعة:
يشكو البعض بأنهم بتعرضون من شباب من شباب المعارضة إلى الاتهام بالتجسس، والسعي بهم عند السلطة، وأنهم يحصل لهم إتلاف في المال كإضرار بسيارة أو ما شابه.
وبغض النظر عن صدق هذا الأمر وعدم صدقه، فإن المطلوب من شباب المعارضة أن يعطوا مثلًا في التقوى والالتزام الديني، ولأ يتهموا أحد بلا دليل، وان لا يسرعوا في إساءة الظن.
وإذا ساء ظنهم في أحد ألا يرتبوا على ذلك استباحة دم أو مال. مطلوب كف الأذى، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، وأن تكونوا نماذج في الأخلاق الرائعة الرفيعة.
بارك الله فيكم من شباب مؤمن وحقق أملكم في الأمن والسلام ونيل الحقوق، والتمتع بالحرية، والاعتراف لكم بالعزة والكرامة.