محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٩ - الخطبة الثانية
وهذا الشعب شعب مسالم صابر صامد، قد آمن بربه، وبقيمة ذاته الايمانية والانسانية، وبحقه في أن يعيش حرا كريما عزيزا، وقد رأى أن من حق حريته وكرامته وعزته عليه أن لا يسجد لغير الله سبحانه وتعالى ٣، وأن يضحي بكل ما تجوز التضحية به مما يجد وتأذن به شريعة الله في سبيل هذه الحرية والعزة والكرامة. فإن كان هذا هو ذنبننا عند كل ظالمينا والذي نستحق عليه المحق فإنا مصرون على هذا الذنب، وإننا لصابرون. ٤
ومن جهة غلق جمعية أمل فهو مفردة من مفردات فوق العدّ لمصادرة حرية الكلمة الصادقة ومحاربتها وخنق الصوت الناطق بالحقّ، وهو تهديد لكل الجمعيات السياسية المناهضة للظلم على أنه غير قادر على اسكات الصوت الحر للمواطنين الغيارى من منتسبي جمعية أمل والجمعيات الأخرى، وغيرهم ممن ضاق صدرهم بالظلم وسياسة الاذلال.
وإعادة الحقوقي نبيل رجب إلى السجن إعلان بأنه كما لا مكان للكلمة السياسية المعارضة، لا مكان للكلمة الحقوقية الفاضحة. ورغم ذلك سيبقى الشعب يقول كلمته من دون أن يتنازل عن حقه في التعبير عن رأيه، والحرية والعزة والكرامة واستعادة كامل الحقوق.
كلمة شكر وتقدير:
قضى قدر الله سبحانه وتعالى أن يكون للضعفاء موقعهم، وللأقوياء موقعهم في هذه الحياة، وللقوة دائما الموقع المتقدم.
فلا تطلب تقدما لنفسك، أو لمجتمعك، أو لأمتك إلا من خلال طلب مواقع القوة. ٥
والإسلام كله من أجل الفرد القوي، والأسرة القوية، والأمة القوية، والعالم القوي، ولا طريق للقوة في كل أبعاد الذات الانسانية الصالحة، وأبعاد الحياة الكريمة، وبصورة جامعة متكاملة إلا الإسلام. ٦