محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢ - الخطبة الثانية
وغير محارم، نأخذ به أو لا نأخذ في حفلات الأعراس، في كل مظاهرها، في مستوى الانفاق في المناسبات، فيما تكون عليه كلّ حياتنا من مظهر ومخبر. ١٨
أمامنا ثلاث حالات: أن نقف بذواتنا وأوضاعنا خارجها عندما نحن عليه الآن من ناحية إسلامية ..... أن نتراجع في مستوانا على البعدين عن الإسلام ١٩ ..... أن نقترب إليه ما أمكن من الاقتراب.
الحالة الأولى تجعل من مسؤولية الجيل القادم أن يتحرك من حد مستوانا هذا الخطوةالأولى في اتجاه الإسلام، والمنتظر عليه السلام، ٢٠ ويكون تمهيده لظهوره بمقدار هذه الخطوة وسعتها.
والحالة الثانية تجعل خطوة الجيل القادم محقّقة للمستوى الذي تراجعنا عنه، لتكون أي خطوة متقدمة جديدة من مسؤولية الجيل الذي بعده.
الحالة الثالثة وحدها هي التي تضيف إلى رصيد التمهيد خطوة إلى الأمام على يدنا، وخطوة أخرى أكثر تقدماً على يد الجيل القادم.
وموقف البقاء عند مستوانا الإسلامي بلا إضافة شيء من جديد يقترب بواقعنا من الإسلام خذلان للإسلام والإمام عليه السلام، ويمثل موقف التراجع عن الإسلام، في محتوى الذات، والسلوك الخارجي، والأوضاع على الأرض خيانة للدين ٢٢، والإمام الحقّ، وحربا لهما، وعرقلة ليوم الظهور ونجاحاته.
والمرتقب لأي تراجع في مستوانا الإسلامي، على أي بعد من أبعاد الفكر والسلوك والأوضاع، وأي انتكاسة في أي مجال من هذه المجالات أن تحدث تراجعاً هائلا عن خط الإسلام ٢٣، وخط الإمام عليه السلام في حياة الجيل اللاحق، وفاصلة واسعة بينه وبينهما ما لم يحدث انقلاب لذلك الجيل وثورة على مورثه منّا، وتمرّد على ما قدّمناه له من سوء وتخلف وجاهلية.