محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٢ - الخطبة الثانية
اللهم عرِّفنا الحقَّ، ولا تجعل لنا عدولًا عنه أبدًا، وعرِّفنا الباطل ولا تجعل لنا اقترابًا منه أبدًا. أقبل بنا ربّنا على الحقّ راضين راغبين مشتاقين، وانأ بنا عن الباطل نافرين منه مبغضين، واجعل حياتنا كلّها في طلب رضاك إنّك الرَّحيم الرؤوف الجواد الكريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصّديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ وسلِّم على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أمّا بعد أيها الأحبّة في الله فالحديث بعنوان:
أحوار أم صراع؟
ما دعت إليه السلطةُ المعارضةَ كان باسم الحوار، أمَّا ما كشف عنه التخطيطُ والبرمجةُ، وما يعيشه الطرف الرسمي والموالاة من جهة، والمعارضة من جهة أخرى تحت العنوان نفسه فواقعه الصراع.