محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٣ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٤٤) ١٨ ربيع الآخر ١٤٣٤ ه- ١ مارس ٢٠١٣ م
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يشغله علمُ شيءٍ عن شيء، ولا خَلْقٌ عن خَلْق، أو تدبيرٌ عن تدبيرٍ، أو تقديرٌ عن تقديرٍ. فكلُّ الأشياء معلومةٌ له أزلًا بلا غيابٍ لشيء منها عن علمه أبدًا، مقهورة بقدرته دائمًا مطلقًا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله إنّ أحدنا لا يساوي في النصيحة بين عالمٍ وجاهل، ولا بين ذي خِبرة ومن لا خِبرة له، وبين أمينٍ وخائن، ولا يردُّ نصيحةً لأهل السبق الكبير في العلم والخبرة والصِّدْق والأمانة.
فما لنا نتوقّف أمام أمر الله ونهيه، ويُراود النفس شكّ في الحكمة والنّصيحة منه؟! وما لنا نُقدِّم أمر غيره على أمره، ونهيه على نهيه؟! أعليمٌ كالله سبحانه؟ أخبير كالله عزّ وجلّ؟! أصِدْقٌ، أأمانة، أرحمة، أغنى كصدق الله، وأمانته، ورحمته، وغناه؟!