محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٠ - الخطبة الثانية
وظاهر جدًّا أن المستبطن للسلطة أنه لا حوار ولا إصلاح. ويدل على ذلك واضحًا هذه الأجواء المشحونة بإرادة التوتُّر وروح التوتُّر، ونية التصعيد الأمني، والاستمرار في التنكيل بالشّعب من خلال مواصلة مسلسلات الإعلان عن الخلايا الإرهابية والانقلابية حتى وصل الأمر إلى الانطلاقة لتكوين جيش شعبي عرمرم على يد مجموعة شعبية منهم من لم تتعدّ شهادته الشهادة الثانوية ظاهرًا والذين تحوّلوا بقدرة قادر إلى عقلية عسكرية ضخمة وبسرعة فائقة إعجازية في مستوى عقلية القادة العسكريين الكبار، وبلغت ميزانيتهم المالية الملايين التي يحتاجها تكوين الجيش القاهر.
ويا لها من فضيحة للسلطة من حوار دعت إليه، وتحاول جاهدة أن تفشله.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم يا من لا يخذل من توكّل عليه، وفوّض أمره إليه، ارزقنا صدق التوكل عليك، وتفويض أمرنا إليك، وحسن الجهاد فيك، ونصرة الحق الذي دعوت إليه، وسامحنا في تقصيرنا، ولا تؤاخذنا بما نسينا أو أخطأنا، وتجاوز عن سيئاتنا وهب لنا نصرَك وتأييدَك وفَرَجَك يا كريم يا رحمان يا رحيم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وفكّ أسرانا وسجناءنا، ورُدَّ غرباءنا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة برحمتك يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢١.
----------
[١]- العنوان الفرعي في الخطبة السابقة هو: (الرؤية الإسلامية للإنسان)، وجاء تحتها بعض خصائص النقص في الإنسان، وذكر سماحة الشيخ في الخطبة السابقة بعض الخصائص