محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٢ - الخطبة الثانية
ومحمد بن الحسن المهديّ المنتظر القائم. اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أمّا بعد أيها الأحبّة في الله فالعنوان:
ماذا قال الرّابع عشر من فبراير من جديد؟
قالَ الرّابع عشر من العام ٢٠١١ أنّ الشعب يريد الإصلاح السياسيّ، وما يستتبعه من أنواع الإصلاح الأُخرى التي لا يستقيم وضعُ الوطن إلَّا بها، وأنّ الحراك يُصِرّ على هذا المطلب.
وقال أنّ هذا الشعب صبورٌ على كلفة الوصول إلى تحقيق هذا المطلب، وأنّه يحتضن حراكًا سياسيًّا شعبيًّا سلميًّا عامًّا صامدًا لا يتراجع.
وأنّه يبغض الطّائفيّة ويمقتها، ويتطلّع إلى أن يُنصفه العالم في حين أنّه يرفض الارتهان إلى إرادة الخارج، أو نسيان شيءٍ من مبادئ دينه، وأحكام شريعته، ومصلحة وطنه.
وكلُّ ذلك أكّدته سنتان من عمر الحراك كان الطّريق فيهما صعبًا وشاقًّا ومليئًا بالتحدّيات وأنواع التجارب والامتحانات القاسية، وصَبْر الشعب في ازدياد، وصموده في قوّة، وجماهيره المشاركة في الاحتجاجات في تعاظُم، وقد دخلت في المشاركة كلُّ الفئات والشرائح العمرية والثقافية وغيرها، وشعار السِّلميّة بقي ثابتًا ومؤكَّدًا عليه بين حينٍ وآخر، والنيَّة ما فَسَدت، والترابط في استحكام إن شاء الله ١٦، والصّوت قد علا، والقضية فَرَضَت حضورها في العواصم المهمَّة في العالم، وأخذت اهتمامًا في محافل دولية مهمّة.