محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢١ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عباد الله استبقوا إلى الخيراتِ التي دعا الله إليها، ووعد الثواب العظيم عليها، ولا تقربوا السّيئات فإنها المبعِّدة من الله عزّ وجلّ، المقرِّبة من الشيطان، الملوِّثة للنفس، المطفئة لنور الفطرة، الحاجبة عن المعرفة، الموجبة للعذاب، المنتهية بصاحبها للشقاء.
ألا من طلب خير نفسه فإنه لا خيرَ إلّا في طاعة الله، ومن أشفق على نفسه من الشرّ، فليُشفق عليها من معصية الله ففيها أكبر الشّر.
خُذوا بتقوى الله تَسْتَقِمْ بكم الطريق، وتنتهِ بكم إلى الغاية، وتجدوا من غنى النفس وهداها ما تهنأ به الحياة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنّا نسألك العقلَ والحكمةَ والسّدادَ والرّشادَ، والملازمة لطاعتك، والمفارقة الدائمة لمعصيتك، وأن تجعلنا في مأمن من كيد الشّيطان الرجيم، ووسوسة النفس، وسلطان الهوى، والميل للمنكرات حتّى تنتهيَ بنا إلى قُربِك، والفوز برضاك يا حنّان يامنّان يا حميد يا مجيد.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن عليّ الزكيّ، والحسين بن عليّ الشهيد، وعليّ بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن عليّ الباقر، وجعفر بن محمّد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعليّ بن موسى الرّضا، ومحمد بن عليّ الجواد، وعليّ بن محمّد الهادي، والحسن بن عليّ العسكريّ،