محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٦ - الخطبة الثانية
فإذا كان الأمر كذلك وكان الجزاء للمشاركة في مسيرة مخطر عنها في العاصمة أو غيرها اقتياد المشاركين في صورة مهينة للتوقيف ولمدة ٤٥ يومًا، ويحتاج أمر المشاركة إلى التحقيق طوال هذه المدّة فإذًا لتخلُ الشوارع ٢٦، ولتخلُ البيوت في البحرين من مئات الألوف من مواطنيها لجرم المشاركة في المطالبة بالحقوق والإصلاح بالأسلوب الملتزم بالسلميّة.
حُيّيتم أيها الأعزّاء من علماء وقادة وشرفاء من رجال ونساء وشباب وشابات ممن تغصّ بهم السّجون من أبناء هذا الشعب الكريم ٢٧.
حُييتم أيها الشباب الذين اقتيدوا للتوقيف من مسيرة الجمعة الأخيرة في المنامة التي لم تخرج لبطش أو إفساد وتخريب وإنما لترفع صوت المطالبة بالعدل والإصلاح.
حُيّيت شيخنا الزّاكي فأنت وإخوانك من أهل العلم والفضيلة والصّلاح والتقوى ممن يحتاجهم النّاس عِلمًا، ودورًا هاديًا، وقُدوات صالحة، وبصيرة ووعيًا وحُبًّا في الخير، وصوتًا ناطقًا بالحقّ إنما مكانكم السّجن في سياسةٍ تعيش خللًا في الموازين، وتسخر بقيمة الإنسان، وتستخفُّ بأحكام الدين، ولا تعترف بحقوق المواطنة.
وأنتم جميعًا حيثما وجدتم كنتم قادة ومعلّمين، ومربّين، وهادين، ومصلحين .... فهنيئًا لكم على كلّ حال، وبوركتم، وضاعف الله أجركم، وحقّق آمالكم في نصر الحقّ وأهله في كلّ مكان.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.