محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧ - الخطبة الثانية
وتحمّلوا أمانتها بصدق وكفاءة، تلك الأحكامُ التي منها ما وصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات، ولخمس سوات.
لا شك أنه لا يُعرف وجهٌ للعدالة في القضية بعد أن كانت الاعترافات تحت الإكراه، وبعد أن تبخّرت التّهم الكيدية الظالمة باحتلال السلمانية، وحيازة الأسلحة، وتهاوت بقية التهم الفاقدة للموضوعية أصلًا وأساساً.
وماذا بقي من قيمة تصديقية لأيّ اتهام آخر بعد أن تبيّن زيف أوضح تهمتين وأشدّهما انكشافاً حسّياً حسب طبيعتهما لو كانت صادقتين؟! فإذا قامت هاتان التهمتان على الكيدية أساساً وانفضح زيفهما، فكيف يمكن التصديق بما تعسر برهنته من التهم كالتفريق بين المرضى في العلاج؟!
وأمّا مجموعة الواحد والعشرين من المشايخ والرموز السياسيَّة فمأساتهم تجرح كلّ قلب حيّ، وتُدمي الضمير.
قراءة ما نُشر من تصريحاتهم أمام المحكمة عمّا جرى لهم من ألوان التعذيب الجسديّ والنفسي والانتهاكات البشعة التي طالت الدّين والمذهب وأئمة المسلمين من أهل العصمة، وجرحت العِرض، وتجسّدت في تحرّشات وتعدّيات جنسية ٢٢ ٢٣ وأعمال مَهينة تحطّ من كرامة الإنسان مما يُمثل لوناً من الممارسات القذرة التي تكشف عن حالة ما تحت الصفر من الدّين والإنسانية والضمير وأقلّ الأخلاقيات مستوى في حياة الإنسان .... قراءتُهُ تُدين كل محاكمة لهم، وبقاءهم في السجن ليوم واحد، أو أقلّ من يوم، وتُلزِم قانوناً بإنزال العقوبة الصارمة بمرتكبي تلك الممارسات التي يقشعرّ لها الجلد، ويتصدّع القلب، ويحترق الضمير.
وما كان للسجن أن يدخله أحد من أبناء الشعب مدة الحراك الشعبي كلّه باسم مناهضة السلطة ومحاولة إسقاطها ٢٤ لو التزم الحكم بما يقرّره الميثاق، وحتّى الدستور المختلف