محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٠ - الخطبة الثانية
هذا الشعب يحرّم على نفسه أنْ يسفك دماً حراما، أنْ يتلف فلساً واحداً من ثروة هذا الوطن، أنْ يضِرّ ظلماً بأيّ إنسان.
هذا الشعبُ آخذٌ على نفسه أنْ يحترم الإنسان، ألّا يعتدي على أحدٍ مِمّن يضمّه هذا الوطن من مواطنٍ ومقيمٍ وعابر، أنْ يحافظ على الأخوّة الإسلاميّة، والوطنيّة، أنْ يتجنّب العنف والارهاب، ألّا ينزل إلى اللغة الهابطة وغير المُؤَدّبَة، ألّا يتجاوز الحقيقة.
وآخذٌ على نفسه كذلك أنْ يصبر على الأذى، وأنْ يواصل طريق المطالبة بالحقوق وإنْ شقّ الطريق، وصعبت الكلفة، وأنْ يموت مظلوماً دون حقّه.
وأمّا الآخرونَ فَهُمْ وما يذهبون إليه من المشاركة في جريمة الظلم لهذا الشعب، أو الإنكار على من يظلمهُ، ونصحهِ بالكفّ عن ظلمه له.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم حبّب لنا العدل واجعلنا من العاملين به، وكرِّه لنا الظلم، وجنبا مقاربته، ولا تجعلنا ظالمين ولا مظلومين، وارزقنا نصرة المظلوم، والانكار على الظالم، وقنا ما يضر بديننا ودنيانا يا كريم، يا رحمن، يا رحيم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وفكّ أسرانا وسجناءنا، ورد غرباءنا في خير وسلامة يا رحمن، يا رحيم، يا كريم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٣.
----------
[١]- لا يأتي حب الله عز وجل لذات إلا بأن تكون طاهرة.
[٢]- سورة المؤمنون: من الآيات من ١ إلى ٨.