محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٨ - الخطبة الأولى
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ. ٣
عن الامام علي عليه السلام:" كنٌا جلوسناً مع رسول الله صلى الله عليه وآله فطلع علينا رجل من أهل العالية فقال: يا رسول الله أخبرني بأشدِ شيء في هذا الدًين و ألينه ٤.
قال صلًى اللَه عليه و آله: ألينه شهادة أن لا إله إلا اللَه، و أن محمداً عبده و رسوله. و أشدًه- يا أخا العالية- الأمانة. إنه لا دين لمن لا أمانة له" ٥. وعنه صلى الله عليه و آله" لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم و صومهم، و كثرة الحج والمعروف، و طنطنتهم بالليل، ولكن انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة".
وعن الامام عليّ عليه السلام" من صحّت ديانته، قويت أمانته" ٦.
والإنسان مسؤول بما اتيح له من أسباب العلم والتفكير والتدبّر، وتنقية النفس، وتطهير الوجدان، وبما أعطي من إرادة عن ضعف إيمانه، وتقويته، وصدقه، وتعمّقه.
٢. القدوة الحسنة: ٨
اتخاذ القدوة الحسنة سبب هداية، وطريق كمال، وانعكاساتها الكريمة المباركة على من اقتدى بها ظاهرة بيّنة.
ورسول الله صلى اله عيه وآله، وأهل بيته عليهم السلام جميعا القدوة الأولى لهذه الأمة المرحومة في كل كمال، وسبقٍ للخير والصلاح.
والاقتداء بهم يصنع الرجال الصالحين والمستويات الانسانية الرفيعة المتقدمة.
عن رسول الله صلى الله عليه وآله:" ليس منا من أخلف بالأمانة" ٩.
عن الإمام الباقر عليه السلام:" والله ما شيعتنا إلّا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون- يا جابر- إلّا بالتواضع والتخشع، والأمانة، وكثرة ذكر الله ....." ١٠.