محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٧ - الخطبة الأولى
وإن الظلمَ ليلاحِقُ بِعارِه، ودماره، وعذابه، وسوء عاقبته الظالم في الدّنيا والآخرة، ولا يفوتُ ظالماً خزيُ ما ظلم.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم نزهنا من الظلم، ولا تجعل لنا مقارفة له، ولا مشاركة فيه، وجنبنا الإثم كله، وادفع عنا ظلم كل ظالم، وإثم كلّ آثم، وعدوان كل معتد يا قويّ يا عزيز، يا رؤوف يا رحيم.
أما بعد أيّها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فهذه متابعة للحيث في موضوع:
الأمانة:
مايورث الأمانة:
لتحلّي النفس الانسانية أو تخليها عن الصفات الجميلة، والملكات الجليلة، وما هو جمال لها ورفعة وسمو أسباب يكون الإنسان مسؤولا عن الكثير منها.
فإرادة الانسان ليست معزولة عن صوغ ذاته، وصناعة مستواه في حدود ما آتاه الله من مواهب وإدراك وقدرة وإرادة.
والأمانة واحدة من جلائل صفات النفس، وكمالاتها، وهي من أبرز سمات النماذج الانسانية العالية كالأنبياء والأئمة الحقّ عليهم السلام.
ومن أسباب الأمانة ما يأتي:
١. الايمان الحق:
" قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ