محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٩ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم تسلينا كثيرا.
عباد الله تذكروا أن ليس لكم من عند أنفسكم، ولا من غيركم من دون الله شيء مما به أنتم موجودون، وبه تحيون وتعملون، فلا يكن لكم من غيره سبحانهُ معبود؛ فلا معبود بالحقّ سواه.
وهل في العقل أن يجحد المخلوق خالقه ومدَّبِرَه ورازقه، أو أن يستكبرَ على عبادته، وتخرجَ إرادته عن مقتضى إرادته، ويتمردَ على أمره ونهيه، أو أن يشركَ معه في طاعته، وعبادته مخلوقاً مثله؟!.
علينا أن نرجعَ إلى العقل والفطرة فانّهما قاضيان بعبادة الله وحده، والتسليم والرضى والانقياد لأمره ونهيه، وإنكار كل طاعة على خلاف طاعته.
عباد الله التقوى التقوى من ربّ الأرباب، ومالك الرقاب، ومن بيده كل المسبّبَات والأسباب.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولأرحامنا وقرابتنا وجيراننا وأزواجنا ومن علمنا علما نافعا في دين أو دينا من المؤمنين والمؤمنات ولجميع المؤمنين والمؤمنات وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
أعذنا ربنا من شيطان يُغوينا، ونفس توسوس لنا، وهوى يخادعنا، ودعاة سوء يستهدفوننا، وفتنة فيها ضلالنا، وخسارة دين أو دنيا تتهدّدنا يا حنّان يا منان، يا قويَّ، يا عزيز.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.