محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٦ - الخطبة الثانية
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فالعنوان:
ما هو المسار، ما هي الغاية؟
لشعب البحرين مسار واضح، وغاية واضحة، وخيار واضح، وأنّه لابد من تغيير ... لابد من إصلاح، وقد عبّرت الجمعيات السياسية المعارضة عن سقف الإصلاح الذي ترى ضرورتَه ملتزمةً بالأسلوب السّلميّ ونبذ العنف ورفضه من كلّ الأطراف، وذلك في وثيقتين: وثيقة المنامة، ووثيقة اللا عنف.
ولا مطالبَ أخفض سقفًا في كلّ التحرُّك العربي مما طالبت به الجمعيات السياسية في البحرين، ووثيقة المنامة، ولا التزام بالسلميّة في كلّ هذا الحراك كالتزامه من الحراك في البحرين، ولا تشديد على السلمية في مكان كالتشديد عليها من العلماء والجمعيات السياسية، ورموز سياسية كثيرة في البحرين.
ثم لا حكومة أكثر تشدّدًا وتصلّبًا في مواجهة المطالب العادلة وتنكيلًا بالمطالبين السلميين بها في كلِّ السَّاحة العربية التي شهِدت حراكًا شعبيًّا متواصلًا من حكومة البحرين.
هذا لحدّ الآن، وماذا عن المسار الذي تختاره الحكومة، والغاية التي تختارها الحكومة، ومنتهى الأزمة الذي تختاره الحكومة للمستقبل؟