محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٣ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا بتقوى الله، وأن نُجاهِدَ النفس على أن تعدِل قبل أن تُطالب بالعدل، وأن لا تظلم قبل أن تشكوَ من الظّلم، وأن لا تُعين على ظلم أحدًا، أو تسكت ما استطاعت الإنكار على ظُلْم أحد.
وما من نَفْسٍ خرجت من هذه الحياة بمظالم العباد إلّا وكان موقفها يوم القيامة موقفًا عسيرًا، وحسابها حسابًا شديدًا، وقد يأتي الاستيفاء منها بعدل الله على كلِّ حسنةٍ أتتها، فإذا نَفَذَت حسناتها جميعًا أُضيف إليها من سيّئات من ظَلَمَت؛ وأوزار من ناله منها العدوان. وويل لنفس تصير هذا المصار، وتنتهي لهذه العاقبة.
ربّنا اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم.
نعوذ بك ربّنا من أنْ نقترفَ ظلمًا، أو نبتغيَ في الأرض فسادًا، نعوذ بك مِنْ أنْ نظلِم أو نُظلَم، أو نذِلّ أو نُذَلّ، أو نَضِلَّ أو نُضِلّ، أو نجهل أو يُجهل علينا يا عزيز يا رؤوف، يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين الصَّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزّهراء الصّديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن عليّ الزّكي، والحسين بن عليّ الشّهيد، وعليّ بن الحسين زين العابدين، ومحمّد بن عليٍّ الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعليّ بن موسى الرِّضا، ومحمد بن عليّ الجواد، وعليّ بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمّد بن الحسن المهديّ المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.