محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٨ - الخطبة الثانية
عباد الله لا أحقَّ من دين الله، ولا أوضح من منهجه، ولا آنس من طريقه، ولا أربحَ من طاعته.
ومن عَرَفَ الحقّ أخذ به، وكفاه أُنسًا عن كثرة السَّالكين، ولم يجدْ وحشةً من قلّة مَنْ يجمعهم معه الصّراط، وما أحدث له ذلك تردّدًا في أمره.
فلنطلب زيادةَ المعرفة بقدر الدين، وقيمة ما نحن عليه من الحقِّ، وما هدانا الله إليه من منهج، ودلّنا عليه من ملّة فإنَّ في ذلك ما يُثبّت الأقدام، ويُعطي الطُمأنينة، ويورث السّكينة، ويُهوّن الصعاب، ويُقوّي التقوى، ويُكسِب الرّضا.
وما أربح حياةً تقوم على التّقوى، وما أهنأ نفسًا ملؤها الطمأنينة والرّضا.
ربَّنا إليك المفرّ، وعليك المعوّل، ومنك الفرج، ومن عندك المخرج، ففرّج لنا ربّنا وللمؤمنين والمسلمين، وأخرجنا جميعًا من كلِّ سيّئاتنا وآثامنا وضيقنا وشدّتنا، وكلّ ما ألمّ بنا من سوء، واجعل نصرك لهذه الأمّة قريبًا، وإعزازك لها ظاهرًا بيّنًا يا من هو على كلّ شيء قدير، وبالإجابة حقيق جدير.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين الصَّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن عليّ الزّكي، والحسين بن عليّ الشّهيد، وعليّ بن الحسين زين العابدين، ومحمّد بن عليٍّ الباقر، وجعفر بن محمد الصّادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعليّ بن موسى الرِّضا، ومحمد بن عليّ الجواد، وعليّ بن محمد الهادي، والحسن بن عليّ العسكري، ومحمّد بن الحسن المهديّ المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.