محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٢ - الخطبة الثانية
موسم عاشوراء لوعي الأمّة كلّ الأمة، لرشد الأمّة كلّ الأمة، لإنصاف الأمّة كلّ الأمّة، لتلاحمها، لعزّتها، لكرامتها لتقدُّمها لا لبعضٍ دون بعض، ولا لبعض على حساب بعض، ولا لانفصال بعضٍ عن بعض، وقوّة بعض وإضعاف بعض.
الحسين عليه السلام إمامُّ الأمّة جميعًا، وخطابه بالإصلاح خطاب لها كلِّها، وكلُّ الأمّة تتحمّل مسؤولية الاستجابة لنداء الحسين عليه السلام؛ النداء الإلهي الصّادق المخلِص المنقذ.
وهي مسؤولية قائمة باستمرار ما دامت الأمّة قائمة.
الاستجابة لنداء الإصلاح في الأمة، والعودة إلى خطّ القرآن والسنة الهادية، واتخاذ الإسلام قاعدة انطلاق وغاية، وارتباط حياة الأمَّة في كلِّ أبعادها به، وإعطاء ثورة كربلاء حقّها بالاتجاه بالأوضاع العامة والخاصة إلى خطّ الدين والعدل الإلهي، وما عليه أحكامُ شريعة الله؛ كلّ ذلك ليس من مسؤولية فئة خاصّة من الأمة إنّما هو واجب الأمّة كلِّها بجميع فئاتها وطوائفها ومكوّناتها، والأخذ به يصبّ في مصلحتها كذلك.
التفجيرات الأخيرة:
١. تفجيرات مزعجة، ظالمة، مؤلمة تأتي في وسط تتصاعد فيه تصريحات وإجراءات موازية لا تشعر منها إلّا أنّها في اتجاه التصعيد.
يجري هذا في الوقت الذي تعلو فيه أصواتٌ من الداخل والخارج منادية بالإصلاح المنقِذ، وتطويق الأزمة، والتخلُّص منها.
٢. أيُّ تفجير يكون قد وقع، أو يكون أن يقع- أبعد الله ذلك- من أي جهة كان مرفوض ومدان، وهو استخفاف صارخ بحرمة الإنسان، ولا مكان له من حرمة الدماء، ومصلحة الوطن، وسدّ أبواب الفتنة، والخروج من الأزمة. ولا قبول على الإطلاق بأي أسلوب من أساليب العنف والعدوان.