محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٦ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح لنا أنفسنا، وأهلينا، وأولادنا، وسلّم لنا ديننا ودنيانا، ولا تجعل لنا ميلًا عن دينك، ولا انحرافًا عن صراطك، ونعوذ بك من كل ما يَلِمُّ بالقلب من خواطر الشيطان، ووسوسة النفس، وطائف السوء.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٢٥.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي سَبَقَت رحمتُه غضبَه، وعمَّت كلَّ شيء من خلقه. ولا نيلَ لخير، ولا دفعَ لشرٍّ إلّا بتنزُّل رحمةٍ منه، ولا هُدَى ولا نورَ إلّا ببركتها، وما من شيء إلا وهو محتاج إليها، ولا غنى له لحظة عنها.
الحمد لله حمدًا يرضاه، ويَجزي عليه خير جزاء المحسنين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمَّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمً كثيرًا.
عباد الله ليس من النّاس إلا وهو بين طاعتين: طاعة المخلوق، وطاعة الخالق، ولا تستوي هاتان الطاعتان في عقل، ولا ضمير، ولا حكمة، ولا عند طالب مصلحة.
وكيف تعدل عند عاقل طاعةُ المملوك طاعةَ المالك، وطاعةُ المرزوق طاعةَ الرّازق، وطاعةُ المقهور طاعةَ القاهر؟!