محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٢ - الخطبة الثانية
هذا كلُّه ليس كثيراً على هذا الرأي لما له من قيمة عالية لا يُمكن أن تُنسى.
رأي سامح الله قائله، وعسى أن يكون صادراً عن غفلة لا سوء قصد.
رأي ليس في الأخذ به إلَّا تدميرُ هذا الوطن، والقضاء على مستقبله، وإهلاك أهله، فليس للظلم المدعوم بالعنف والإرهاب والسجن والقتل إلّا هذا النوع من النتائج.
وهذا الرأي لا يُقدِّر لهذا الشعب قدرته على الثبات والصمود والتضحية والبذل والعناد في الحق، والصبر على الأذى، والإصرار على الحريّة، والتمسُّك بالدين والعزّة والإباء، وكأنه لم يرَ تجسيد كل هذه المعاني الكريمة واقعاً عمليّاً مدة هذا الحراك.
العنف لن يفيد، ومثله الالتفاف، والمراوغة، والإعلام الزائف، والمناورات السياسية التي تأخذ بها السلطة.
الطريق للخروج بالوطن من أزمته المرهِقة التي تسبّب فيها تغوّل السلطة ومعاداتها للشعب الرضوخ للحق، والاعتراف بمكانة الشعب، والإصلاح الحقيقي الذي يأتي على الظلم والتمييز والتهميش و إهمال إرادة الشعب، ورأيه في تقرير مصيره.
العلاج أن يتبدَّل الواقع السيء، وأن لا يُعامَل الشعب بروح الغطرسة والاحتقار والفوقية المتعالية في حين أنَّ الشعب مصدر السلطات وصاحب الحق الأول في تقرير مصيره كسائر الشعوب.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح أوضاع أمّة الإسلام، واجعلها عارفة بحقّ دينها، ووفِّقها للرجوع إلى منهج قرآنها الكريم، ونبيها العظيم، وهداتها الميامين صلوات الله وسلامه علهيم أجمعين.