محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٥ - الخطبة الثانية
الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبيناً ثابتاً دائماً قائماً.
أمّا بعد أيها الإخوة الكرام المؤمنون والمؤمنات فإلى بعض عناوين:
أولًا: خيارهم أن تبقى الأزمة:
فيما يبدو من موقف السلطة في البحرين أن خيارها بقاءُ الأزمة وتوسُّعُها، وأن تحصد من أبناء الشعب من تحصد، وأن تهدم من بُنية الوطن ما تهدم، وتنال من كرامة الدين والإنسان ما تنال، وليُسجن من يسجن، ويعوّق من يعوَّق، حتى يُسلِّم الشعب مرغماً لفساد الأوضاع، ويقبل مضطراً بالمذلّة والمهانة، ويعترف تحت الضغط الهائل بأن ليس له أن يملك من أمر سياسته شيئاً.
خيار السلطة أنه لا إصلاح إلا ما تعطيه هي مزحاً وسخرية اسم الإصلاح. أمّا الإصلاحي الحقيقي فليس لأحد أن يتحدّث عنه من الداخل أو الخارج.
خيار السلطة أن لا مسيرات ولا اعتصامات، ولا أيّ نوع من الاحتجاجات، وأن يُغلق ملف المطالب على لا شيء، ويتم التسليم بالأمر الواقع ١٥.
خيار السلطة أن لا يرتفع صوتٌ يُنكر الظلم، ويشجب الخطأ، ويُدين الفساد، والتمييز، والاستئثار، والتفرّد بالسلطة من أي مسجد، أو حسينية، أو أي مؤسسة، وجمعية وزواية وشارع ١٦.