موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار عدم الإكراه
مشكلة؛ لأنّ استشهاده به إنّما هو على سبيل التقيّة، لا على سبيل التصديق بصحّة التعليل؛ ضرورة أنّ حديث الرفع أجنبيّ عن بطلان الحلف على العتاق والطلاق، لأنّ تعليله بالإكراه- بعد ما كان الحلف بهما باطلًا ذاتاً- تعليل بغير العلّة؛ لعدم تأثيره في بطلان الحلف بهما في شيء من الموارد.
ومع عدم تصديق الإمام عليه السلام انطباق الكبرى على الصغرى، وعلّية الإكراه على الحلف للبطلان، لا وجه لاستفادة الحكم الوضعي منه؛ إذ الاستفادة منوطة بالاستشهاد و التطبيق، و هو على خلاف رأيه عليه السلام.
نعم، يستفاد منها أنّ العامّة أو بعضهم كانوا قائلين باستفادة الحكم الوضعي منه، ولهذا استشهد به تقيّة وموافقة لهم، ولهذا قال:
«لا، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ...»
إلى آخره، ولم يقل: «لقول رسول اللَّه» أو «لأنّه قال».
ولعلّ عدوله بما ذكر لأجل عدم التعليل بقوله صلى الله عليه و آله و سلم، مع فهم الطرف تعليله به، ففي الحقيقة تشبّث بتورية لطيفة، فأفاد الحكم وأظهر التقيّة، ولم يأتِ بشيء مخالف للواقع.
نعم، يمكن أن يؤيّد الشمول للوضعيات بفهم علماء أهل اللسان الشمول، وإلّا لم تكن التقيّة بمحلّها.
ثمّ إنّ الإشكال في عموم حديث الرفع بأنّ شأن صدوره الآيات المشار إليها في رواية عمرو بن مروان المتقدّمة، فيراد به خصوص المؤاخذة في النسيان والخطأ، وخصوص «ما» في غيرهما.
مدفوع بأنّ المورد وشأن النزول لا يوجب التقييد و التضييق في الكبرى الكلّية، ولا سيّما مع ورودها في روايات خالية عن هذه الإشارة، أترى إمكان