موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار عدم الإكراه
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«رفع ... وما اكرهوا عليه».
ومن المعلوم: أنّ سبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم و البراءة منه، له أحكام تكليفية ووضعية، كالكفر ونجاسة البدن وغيرهما، و قد ورد في روايات عن أمير المؤمنين عليه السلام الأمر بسبّه إذا اكره عليه [١].
إلّا أن يقال: إنّ الأحكام الوضعية في السبّ و البراءة ونحوهما تابعة للحرمة التكليفية، فمع عدمها لا يترتّب عليهما الوضع، فلا تدلّ تلك الروايات على شموله للوضع؛ إذ مع اختصاصه بالتكليف يرفع الوضع أيضاً.
ولو اغمض عمّا تقدّم، فاستفادة العموم من صحيحة البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام: في الرجل يستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق و العتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟
فقال:
«لا، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: وضع عن امّتي ما اكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وما أخطأوا» [٢].
بدعوى: «أنّ الحلف بالطلاق و العتاق و إن لم يكن صحيحاً عندنا من غير إكراه أيضاً، إلّاأنّ مجرّد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما اكرهوا عليه، دليل على التعميم» [٣].
[١] الكافي ٢: ٢١٩/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ٢ و ٨ و ٩ و ١٠ و ٢١.
[٢] المحاسن: ٣٣٩/ ١٢٤؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٦، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٢.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٠٨.