موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٠ - حول مفاد آية
ما أتلف عليه جاز، وإلّا لم يجز، سواء كان ضرراً عليه أم لا.
ثمّ
لا يبعد أن تكون الإجازة مختصّة بأشباه ما في الخبر؛ من الدخول على من تكفّل الأيتام واختلط بهم، كما في الروايات المتقدّمة [١] المفسّرة لقوله تعالى:
وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ... [٢] إلى آخره، فأجاز الشارع الأقدس للكفيل الاختلاط بالأيتام في الأكل و الشرب ونحوهما؛ لنكتة احتملناها سابقاً [٣]، وأجاز للداخل الاختلاط بهم مع حصول النفع لهم.
و أمّا في غير هذه الصورة وأشباهها فمشكل، و إن احتمل جوازه مطلقاً؛ نظراً إلى أنّ قوله عليه السلام:
«إن كان في دخولكم عليهم ...»
إلى آخره، ظاهر في أنّ تمام الموضوع مراعاة حال اليتيم وحصول النفع له، سواء كان في بيت كفيل أو لا.
وفيه تأمّل؛ فإنّ إيصال النفع لا يتوقّف على التصرّف في ماله، والخروج عن القواعد مشكل، خصوصاً مع احتمال أن تكون الإجازة- بهذا النحو- لمراعاة الداخل و المدخول عليه و الأيتام جميعاً، كما أشرنا إليه [٤].
كما لا يصحّ إلحاق التصرّفات المعاملية بالتصرّفات المباشرية الخارجية، الواردة في حسنة الكاهلي بدعوى الأولوية.
بتقريب: أنّه لو جاز التصرّف- الذي هو لانتفاع المتصرّف دون اليتيم- بمجرّد عدم الضرر و المفسدة، لجاز معه التصرّف الراجع إلى اليتيم بالأولوية؛
[١] تقدّم في الصفحة ٧٤٤.
[٢] البقرة (٢): ٢٢٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٤٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧٥٨.