موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٨ - حول مفاد آية
والظاهر أنّ السؤال عن جواز الدخول في بيت اليتيم، والتصرّف في أمواله، فأجاب: بأنّ المجوّز للدخول و التصرّف كونه منفعة لهم.
والظاهر أنّ المنفعة المترتّبة على نفس الدخول مجوّزة، كما لو كان في دخوله جلب أنظار المحسنين إلى الأيتام، أو الأعمّ منها وممّا تترتّب على دخوله، كما لو كان معه محسن يريد جلب نظره إليهم، أو دخل وأراد إهداء هديّة نافعة لهم عرفاً.
وليست الرواية سؤالًا وجواباً ناظرة إلى عوض التصرّفات، فضلًا عن عوض المثل، ولا ناظرة إلى الضمان فيما أتلف أو تصرّف فيه، بل ناظرة إلى المنافع الغالبة المترتّبة على الدخول عليهم.
ولعلّ ذلك لمراعاة حال الأيتام، والكفيل لهم، والداخلين على الكفلاء؛ فإنّ في المنع مطلقاً ضيقاً على الكفيل و الواردين عليه، وفي التجويز مطلقاً تصرّفاً في مال الأيتام بلا وجه، وضرراً عليهم، فأجاز الشارع الأقدس للداخل عليهم الدخول بشرط كونه منفعة لهم؛ بحيث يقال عرفاً: «إنّ دخول فلان كان بنفع اليتيم».
ولا ينبغي الإشكال في أنّ الداخل إذا تصرّف في مالهم وأدّى عوضه، لا يكون دخوله بنفعهم عرفاً، وليس المراد جزماً تعقّب تصرّفه بشيء مساوٍ للإضرار بهم، فضلًا عن كونه أقلّ.
فما قيل: من أنّ الأصل الذي تلاحظ الزيادة بالنسبة إليه هو الدخول في بيت اليتيم، والقعود على بساطه، والأكل من طعامه، فما يتعقّبه- ممّا يصل إلى اليتيم- زيادة بالإضافة إلى ذلك الأصل، فمع تعقّب التصرّفات بشيء لا بأس،