موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٨ - مسألة ولاية الأب و الجدّ
عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لبيان حكم، وكان مورده خاصّاً بنصيحة الولد الذي استعدى على أبيه.
قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما يحلّ للرجل من مال ولده؟
قال:
«قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه».
قال: فقلت له: فقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للرجل الذي أتاه فقدّم أباه، فقال له:
«أنت ومالك لأبيك»؟
فقال:
«إنّما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللَّه، هذا أبي و قد ظلمني ميراثي عن امّي، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، وقال: أنت ومالك لأبيك، ولم يكن عند الرجل شيء، أوَ كان رسول اللَّه يحبس الأب للابن؟!» [١].
فإنّ الظاهر منها أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم مخصوص بهذا المورد فقط؛ لغرض صرف الولد عن و الده.
لكن فيه- مع كلام في سندها [٢]-: أنّ ما وردت هذه الجملة فيها روايات
[١] الكافي ٥: ١٣٦/ ٦؛ الفقيه ٣: ١٠٩/ ٤٥٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٨.
[٢] رواها الكليني عن محمّد بن يحيى، عن عبداللَّه بن محمّد، عن علي بن الحكم، عنالحسين بن أبي العلاء.
الإشكال في سندها: إمّا من ناحية عبداللَّه بن محمّد الملقّب ببنان و هو أخو أحمد بن محمّد بن عيسى، ولم يرد في شأنه شيء من الجرح أو التعديل، و إمّا من ناحية الحسين ابن أبي العلاء، فبعض أثبت وثاقته، وبعض أنكرها، لكن المصنّف في كتابه «الطهارة» في موارد عديدة وثّقه وعبّر بصحيحة الحسين بن أبي العلاء.
انظر اختيار معرفة الرجال: ٥١٢/ ٩٨٩؛ رجال النجاشي: ٥٢/ ١١٧؛ الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٣١، و ٣: ٢٦ و ٤٥١ و ٤٥٦.