موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٠ - ١- حكم بيع درهم ودينار بدرهمين ودينارين وكان الدرهم للغير
ولو نوقش فيما ذكرنا بالنسبة إلى ضمّ ما يقبل التمليك إلى مثله، فلا تنبغي المناقشة في عدم استفادة حكم ما لا يقبله منها، فتدبّر جيّداً.
تقييد الصحّة بما إذا لم يتولّد من الردّ مانع شرعي كالربا
ثمّ إنّ المحكيّ عن بعض: أنّ صحّة البيع فيما يملكه مع الردّ، تتقيّد بما إذا لم يتولّد من عدم الإجازة مانع شرعي، كلزوم الربا، وبيع الآبق بلا ضميمة [١]، ولا بأس ببسط الكلام في الموضع الأوّل منهما، فنقول:
١- حكم بيع درهم ودينار بدرهمين ودينارين وكان الدرهم للغير
لو باع درهماً وديناراً بدرهمين ودينارين، وكان الدرهم مثلًا للغير، فهل يصحّ البيع في حصّته مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو يصحّ إذا أجاز صاحب الدرهم، ويبطل إذا لم يجز؟ وجوه بحسب التصوّر:
فإن قلنا: بأنّ المعاملة المذكورة تنحلّ إلى بيعين وعقدين، وكانت كلّ سلعة في مقابل مثلها مع الزيادة، فالدرهم في قبال درهم ومقدار من الدينار، بطل مطلقاً.
أو قلنا: بصرف كلّ إلى ما يماثله، فالدرهم يقع في مقابل الدرهمين، والدينار في مقابل الدينارين، فكذلك بطل مطلقاً.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٠٩؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥١٥.