موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٩ - تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
لا المخصوص بالقرية، والجواب أيضاً كذلك، يكون حكماً كلّياً.
لكن لا يمكن إسراء الحكم من الموضوع المفروض وأشباهه إلى موضوع مغاير له؛ بمجرّد كون دأب أصحابنا على السؤال في مفروض شخصي عن الحكم الكلّي للأشباه و النظائر، كما لا يخفى، فالحكم كلّي على الموضوع المفروض بقيوده.
فحينئذٍ نقول: إنّ المفروض في السؤال هو علم البائع بالواقعة، وإيقاع البيع على التمام و الإشهاد عليه- ظاهراً- لأجل إرضاء المشتري بالنسبة إلى اشتراء قطاعه، لا برجاء الرجوع إلى المالك و الإجازة منه، ولا بنحو بيع الغاصب كما يظهر بالتأمّل فيها.
فعليه لا يصحّ إسراء الحكم إلى مورد جهله بالواقعة، ولا إلى الموضوعات المنفصلة، كضمّ حيوان إلى حيوان مثلًا، ولا إلى مورد يكون النظر إلى الرجوع إلى المالك.
بل لنا أن نقول؛ إنّ مضمون الصحيحة خارج عن باب ضمّ ماله إلى مال غيره والبيع بنحو الجدّ؛ لقرب احتمال أن يكون البيع بالنسبة إلى سائر القرية صورياً غير جدّي، فالصحّة في هذا المورد لا تدلّ على الصحّة فيما إذا باع المالين جدّاً، وإطلاق «البيع» عليه لعلّه بنحو من المسامحة.
فحينئذٍ لا تدلّ الصحيحة على بطلان الفضولي، كما استدلّ بها له صاحب «الحدائق قدس سره» [١].
[١] الحدائق الناضرة ١٨: ٣٨٦.