موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
وعمرو، وأراد فاطمة بنت زيد، فإنّ ظاهر كلامه و إن كان قابلًا للصدق على بنت عمرو، لكن كلامه- بما هو مقصود- لا ينطبق إلّاعلى بنت زيد.
ومع الغضّ عنه، فالفرق بين الصور: أنّ في هذه الصورة يكون البيع للمالك، و هو مخطئ في اعتقاده.
وفي الثانية كذلك، لكنّه مخطئ في تطبيقه على أبيه.
وفي الثالثة يكون البيع لشخص أبيه، والتوصيف خطأً.
وفي الرابعة يكون لأبيه بعد اعتقاده أنّه المالك، وغالب المعاملات تقع على النحو الرابع، وفي هذا النحو لا يكون البيع لعنوان «المالك» بوجه، ولا وجه لتوهّم كون حيثية المالك طرف المعاملة.
فقول الشيخ الأعظم قدس سره إنّما يصحّ على الصورة الثالثة؛ فإنّ البيع فيها لأبيه بما أ نّه مالك، فيصحّ أن يقال: «إنّه باع لحيث مالكه، والحكم على الحيثية».
و أمّا ما قيل: من أنّ الحيثية التقييدية لا يمكن الالتزام بها في الموضوعات الشخصية؛ لأنّ الفرد الخارجي غير قابل للتعدّد، فتقييده ممتنع، والحيثية تعليلية في الموضوعات الخارجية، فالنزاع في أنّ الحيثية تقييدية أو تعليلية، إنّما هو في الأحكام الكلّية المتعلّقة بالعناوين، كتعلّق الأمر بالصلاة، والنهي عن الغصب [١].
ففيه ما لايخفى؛ فإنّ الإطلاق و التقييد كما يجريان في الكلّيات، يجريان في الأشخاص، ولا يتوقّفان على إمكان التعدّد، بل إمكان التضييق الحالي كافٍ.
[١] منية الطالب ٢: ١٣١.