موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - كلام المحقّق الأصفهاني في المقام
ويسري إجمال القيد إلى المطلق، والتفصيل في محلّه [١].
ومنها: أنّ المقام لو كان من قبيل الدليلين المتزاحمين، فلا وجه لعدم شمول العموم لهما؛ لأنّ التزاحم إنّما هو بعد الانطباق، وكلّ حكم على موضوعه قبل الانطباق عامّ غير مزاحم، والتزاحم العقلي لا يوجب عدم الشمول، والتفصيل في باب الترتّب [٢].
ولكنّ المقام ليس من قبيل التزاحم، وإلّا فلا وجه لتقدّم الأسبق؛ لأنّ السبق ليس من المرجّحات عقلًا في باب التزاحم.
بل المقام من باب الخروج موضوعاً في جانب، والانصراف الموجب لنحو تقييد في جانب آخر؛ فإنّ البيع إذا سبق على عين من الأصيلين، خرج الموضوع عن وجوب الوفاء بعقد الرهن؛ لأنّ العين خارجة عن ملك الراهن، فالخروج موضوعي.
و إذا سبق الرهن وصارت متعلّقة لحقّ الغير، انصرف إطلاق دليل وجوب الوفاء بعقد البيع عن العين المتعلّقة لحقّ الغير ما دام كذلك، وبعد رفع المانع يؤخذ بإطلاق دليل وجوب الوفاء، لا عمومه؛ لأنّ عمومه غير متمانع مع دليل الرهن.
ومنها: أنّ باب الإطلاق و التقييد أجنبيّ عن القضايا الحقيقية، نعم العمومات لها نحو تشابه بها.
ومنها: أنّ المخالفة في المقام- بعد التسليم- ليست بين مصداقين من عموم
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٠٣ و ٢١٥.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٠- ٢٢.