موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - التنبيه الخامس حول جريان الفضولية في القبض و الإقباض
بل الأمر أوسع من ذلك، فلو وصل أحدهما أو كلاهما إلى أجنبيّ ورضيا بذلك، أو وقعا في محلّ اتّفاقاً ورضيا بذلك، كفى في حصول ما يعتبر عند العقلاء مع عدم القبض و الإقباض.
ولا فرق بين قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه» [١]
حيث أخذ عنوان «الأداء» غاية للضمان، ومع ذلك لا شكّ في أنّ العرف- بإلغاء الخصوصية، والمناسبات المغروسة- يفهم منه أنّ غاية الضمان حصوله عنده ولو لم تصدق التأدية.
بل أوسع من ذلك، فإذا رضي المالك ببقاء العين تحت يد الغاصب، سقط الضمان بلا إشكال، ولا يرى العرف ذلك مخالفاً للنبوي، وبين التسليم و التسلّم المعتبرين عرفاً في المعاملات.
فلو رضي أحد المتعاملين ببقاء ماله عند الآخر تمّ التسلّم، لا لأجل كونه وكيلًا في التسلّم، بل لأجل كفاية ذلك في باب المعاملات، وعدم كون التسليم بعنوانه موضوعاً لحكم العرف.
ولا يشذّ من ذلك النبوي المشهور:
«كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه» [٢]
فلو وقع المبيع بأيّ سبب- ولو من جهة فعل حيوان- بيد المشتري،
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢/ ٢٤٠٠؛ سنن الترمذي ٢: ٣٦٨/ ١٢٨٤؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٥؛ عوالي اللآلي ٣: ٢٤٦/ ٢، و ٢٥١/ ٣؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢، و ١٧: ٨٨، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبوابالخيار، الباب ٩، الحديث ١.