موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - التنبيه الخامس حول جريان الفضولية في القبض و الإقباض
سقط ضمان البائع، وبتلفه لا ينفسخ العقد، بل لو وقع في محلّ، وأجاز المشتري بقاءه فيه، سقط الضمان.
فموضوع سقوط الضمان هو إجازة إيصاله إلى شخص أو إلى محلّ، ففي مثل ذلك لا معنى للفضولية؛ لعدم دخالة القبض و الإقباض، وعدم كونهما جزءاً للموضوع، هذا في العوضين الشخصيين.
و أمّا في الكلّيات التي يكون تعيّنها بالانطباق على المصداق، فقد يقال:
بإمكان جريانها فيها؛ لأنّ تشخيص الكلّي المملوك بالفرد وتعيينه فيه، نوع من المعاملة، و هو في اللبّ مبادلة بين الكلّي و الفرد المتشخّص [١].
وفيه نظر؛ لعدم كون إيفاء الطبيعة بمصداقها تبادلًا بينهما، بل المصداق عين الطبيعة في الخارج، وإيجاد الطبيعة ليس إلّابالفرد الذي هو عينها، فإذا كان عليه منّ من الحنطة، فأعطى الدائن منّاً منها، فقد أعطى ما عليه؛ فإنّ ما عليه هو نفس الطبيعة التي هو هي فيه، فإرجاع ذلك إلى المبادلة غير وجيه.
لكن الكلّي أيضاً- نحو الجزئي المتشخّص- لا يحتاج التعيين فيه إلى إقباض المديون، وقبض الدائن، بل لو وقع مصداق منه في يده بأيّ نحو كان، ورضيا بكونه مصداق الدين، صحّ وتعيّن.
فلو كان منّ من الحنطة في جانب من الدار وقال: «هذا ما طلبت منّي» ورضي بذلك، أدّى دينه، ولا يحتاج إلى القبض الخارجي، و هذا أمر عقلائي، لا يحتاج إثباته إلى مؤونة زائدة.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢١٢- ٢١٣.