موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - التنبيه الخامس حول جريان الفضولية في القبض و الإقباض
أو يحصل عنوانه بفعل الفضولي، وشرط تأثيره بفعل المالك الأصلي أو رضاه، كالعقود و الإيقاعات التي تحصل عناوينها بفعل الفضولي، وتكون العناوين جزء المؤثّر، والجزء الآخر إجازة المالك الأصلي أو رضاه، أو تكون العناوين حاصلة بفعل الفضولي، وشرط تأثيرها بفعل المالك الأصلي أو رضاه كما تقدّم [١].
ولازم جريانها في مثل القبض و الإقباض، أن يكون موضوع الأثر القبض أو الإقباض بعنوانهما، بضمّ جزء آخر أو شرط هو الإجازة، فتكون الإجازة جزءاً متمّماً للمؤثّر، أو شرطاً للتأثير، فحينئذٍ يكون للقبض و الإقباض صحّة وفساد.
فالقبض من الفضولي لا يكون صحيحاً فعلًا، ولا يترتّب عليه أثر إلّاإذا ضمّت إليه الإجازة، فتصحّ ويترتّب عليه الأثر.
و أمّا إذا كان القبض و الإقباض بعنوانهما غير دخيلين في الموارد التي اخذا- بحسب ظاهر الأدلّة و الجمود عليه- موضوعاً للحكم، بل الموضوع أمر آخر، كالوصول في يد الطرف بأيّ وسيلة، أو الإجازة و الرضا بإيصاله بأيّ شخص أو محلّ، ولا يكون عنوان القبض و الإقباض جزء المؤثّر ولا تمامه مع شرط، فلا معنى للفضولية فيهما.
وأنت خبير: بأنّ التسليم و التسلّم، والقبض و الإقباض- في باب المعاملات عند العقلاء، بالنسبة إلى العوضين الشخصيين- ليسا معتبرين بوجه من الوجوه، بل المعتبر حصول العوضين عندهما بأيّ نحو كان.
[١] انظر ما تقدّم في الصفحة ٢٩٤.