موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
ومثل رواية أسباط بن سالم فإنّ قوله: «فما كان من فضل سلّمه لليتيم وضمن له» [١] ظاهر في الاقتراض والاتّجار لنفسه، والبناء على إعطاء ربحه لليتيم، وعلى ذلك تحمل صحيحة حريز، عن محمّد بن مسلم [٢].
وبعضها محتمل لذلك وللاتّجار لليتيم، كرواية علي بن أسباط، عن أسباط بن سالم [٣] وصحيحة ربعي بن عبداللَّه [٤].
فإن حملناها على الاقتراض، تصير نتيجة الروايات: أنّ المليّ يجوز له الاقتراض دون غيره، ولو اقترض غيره بطل القرض، وصحّت التجارة لليتيم.
و إن حملناها على الاتّجار، تصير النتيجة: أنّ الاتّجار بمال اليتيم لا يجوز تكليفاً لغير المليّ، لكن لو اتّجر صحّ؛ لكونه وليّاً، و هو ضامن، وعليه لا معارضة بين الروايات.
فتحصّل من جميعها: أنّ الاتّجار بمال اليتيم موجب للضمان، سواء اتّجر له، أو عمل به مضاربة، إلّافي صورة إذن الأب بخصوص الاتّجار مضاربة، بل ولليتيم، فإنّه أيضاً يفهم ممّا ورد في المضاربة.
[١] الكافي ٥: ١٣١/ ١؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٢/ ٩٥٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ١.
[٢] الكافي ٥: ١٣١/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٢/ ٩٥٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٣١/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٤١/ ٩٥٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٤.
[٤] الكافي ٥: ١٣١/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٦: ٣٤١/ ٩٥٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥، الحديث ٣.