موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - الإشكال على صحّة تتبّع العقود في صورة علم المشتري بالغصب
المالك [١]، بل مخالف لفتواهم بصحّة عقد الفضولي لنفسه [٢]، لو لم نقل: بأ نّه مخالف لصحّة عقد الفضولي مطلقاً، ولعقد المكره.
مع أنّه مخالف للواقع أيضاً؛ ضرورة صدق عنوان «البيع» على تلك البيوع، و قد مرّ في محلّه إمكان قصد المعاوضة ووقوعه [٣].
و إن كان المنشأ أنّ تسليم الثمن ليس وفاءً بالمعاملة، بل هو تمليك مجّاناً، ولازمه عدم الضمان لو تلف أو أتلف، أو أنّ المشتري بعد علمه بأنّ البائع غاصب، ليس إقباضه الثمن إيّاه إقباضاً وفائياً، فهذا الإقباض تسليط منه للغاصب على ماله برضاه واختياره، فلا يكون ضامناً بإتلافه وتلفه، ويجوز استرداد الثمن مع بقائه، كما ذهب إليه بعض [٤] ونسبه إلى الفخر قدس سره [٥] أيضاً.
ففيه: أنّه خلاف المعهود و المتعارف في المعاملات الواقعة من الغاصب والسارق و الخائن، ولازمه إسراء الحكم إلى كلّ عقد فاسد مع علم المشتري بالفساد، و هو كما ترى.
فلا شبهة في أنّ التسليم إنّما هو بعنوان التسليم المعاوضي، ومعه لا وجه لعدم ضمان التلف، فضلًا عن الإتلاف.
[١] مختلف الشيعة ٥: ٨٧، المسألة ٤٨؛ تذكرة الفقهاء ١٠: ١٧؛ جامع المقاصد ٤: ٦٩.
[٢] راجع مقابس الأنوار: ١٣٠/ السطر ٢٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٠٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٧٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢١١- ٢١٣.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٦٩.
[٥] إيضاح الفوائد ١: ٤١٨؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٧٤.