موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - الإشكال على صحّة تتبّع العقود في صورة علم المشتري بالغصب
وربّما يقال: لا إشكال في أنّ التسليم مبنيّ على المعاوضة؛ فإنّه بعد فرض المشتري، الغاصب مالكاً يملّكه الثمن، إلّاأنّ هذه الجهة التعليلية مصحّحة للقصد المعاوضي لا للتسليم؛ وذلك لأنّ الجهات يمكن أن تكون موضوعات للاعتباريات كالإنشاءات المعاملية، دون الامور الخارجية، فإنّها لا تتغيّر بالقصد.
فتسليم المشتري الثمن إلى الغاصب لكونه مالكاً، لا يجعل المسلّم إليه هو المالك الحقيقي، فالتسليط الخارجي يرفع ضمان اليد، و إن لم يرفع ضمان الإتلاف [١].
وفيه:- مع الغضّ عن أنّ الجهة إذا كانت تعليلية تنتج خلاف مقصوده كما هو واضح- أنّ الكلام ليس في تغيير الواقع عمّا هو عليه، بل الكلام في أنّه مع التسليم إلى الغاصب، هل يرفع ضمان اليد أم لا؟
وبعد الاعتراف بأنّ التسليم معاوضي بلا إشكال، لا ينبغي الإشكال في الضمان تلفاً وإتلافاً؛ لأنّ اليد لم تخرج عن يد الضمان، بل لا يجوز للفضولي أخذ الثمن الذي سلّمه إيّاه بعنوان العوض بعد بطلان المعاملة، ولو أخذه لا يجوز له التصرّف، وضمن على أيّ حال.
وبالجملة: الكلام هاهنا هو الكلام في المقبوض بالعقد الفاسد.
ثمّ بعد تسليم المبنى، إن قلنا: بأنّ المعاوضة الحقيقية لم تتحقّق، فلا إشكال في عدم جواز إمضاء الإنشاء الأوّل ولا التتبّع، و هو واضح، نقلًا قلنا، أو كشفاً بأقسامه.
[١] منية الطالب ٢: ١٤٩.