موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - حول مختار الشيخ قدس سره
هذا بناءً على النقل لكونه مقتضى القواعد كما مرّ [١]، و أنّ الكشف على خلاف القاعدة.
و أمّا على الكشف، فإن قلنا: بأ نّه أيضاً مقتضى القواعد فكذلك.
و أمّا لو قلنا: بخلافه لمقتضاها، ولم يكن في دليل إثبات الكشف أيضاً إطلاق، كما أنّ الأمر كذلك، ففي كلّ مورد احتملت دخالة شرط في الكشف، لا بدّ من إحرازه.
بل لو اقتصر دليل الكشف على ثبوته في مورد، لا بدّ من القول بالنقل في ما عداه؛ لما تقدّم من أنّ جواز الخروج عن القواعد التي تقتضي النقل، إنّما هو في مورد ثبوت الكشف، وفي غيره يؤخذ بها، ويحكم بالنقل الذي هو موافق للقواعد [٢].
ثمّ إنّ ما ذكرنا جارٍ في الإيجاب أيضاً، إلّاأن يدلّ دليل على لزوم جامعية القابل في حال الإيجاب لجميع شرائط الصحّة وبالعكس.
فلو كان الموجب واجداً للشرائط حال الإيجاب دون القابل- بأن كان محجوراً، أو جاهلًا، أو كان المبيع خمراً- فرفع الحجر و الجهل، وانقلب الخمر خلًاّ حال القبول، فمقتضى القواعد الصحّة؛ لصدق العناوين وإطلاق الأدلّة.
بل لو أوجب الموجب فصار نائماً أو مغمىً عليه فقبل القابل، صحّ على القواعد.
و قد يقال: إنّ المعاقدة مع الغير تقتضي أن يكون طرفاها أهلًا للمعاقدة والمعاهدة، فكما لا يمكن الالتزام الجدّي مع الميّت و المجنون و النائم ونحوه،
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٥.