موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - حول مختار الشيخ قدس سره
فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا تبع ما ليس عندك»
دالّ على اشتراط صحّة البيع بكون المبيع عند بائعه.
وكذا
«لا بيع إلّافيما تملكه» [١]
أيلا يترتّب عليه أثر فعلًا من غير دلالة على لزوم مقارنة الشرط لحدوث المنشأ وعدمه، فالاشتراط ثابت، فإذا شكّ في لزوم حصوله عند إنشاء البيع، يدفع بإطلاق الأدلّة.
فما أفاده رحمه الله: من أنّ ما دلّ على اعتبار الشروط في البيع ظاهر في اعتبارها في إنشاء النقل، خلاف الظاهر، بل ظاهر في اعتبارها في تأثير البيع، لا في إنشاء النقل.
ففي الفضولي الذي لا يترتّب عليه الأثر إلّابعد الإجازة، لو فرض عدم وجود شرط التأثير إلى ما قبل الإجازة، فوجد فأجاز، لم تدلّ الأدلّة على عدم الكفاية.
بل مقتضى إطلاق أدلّة صحّة البيع وعمومها هو الصحّة، بل لعلّ مقتضى إطلاق أدلّة الاشتراط أيضاً كذلك.
بل لعلّ الكفاية في بعض ما تقدّم أولى من إسلام مشتري المصحف و المسلم؛ لإمكان أن يقال: إنشاء البيع على المصحف و المسلم لغير المسلم مخالف لاحترامهما.
و أمّا البيع الغرري، فالمقصود من النهي عنه هو عدم إقدام المالكين على أمر غرري خطري، فإذا باع الفضولي ما هو مجهول عنده بحسب المقدار، وحال
[١] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٧؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقدالبيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٤.