موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - من باع شيئاً ثمّ ملكه
ومن قائل: إنّه محتاج إليها [١].
ومن قائل: بالبطلان [٢].
و قد اختار الشيخ الأعظم قدس سره الصحّة، متمسّكاً بالأصل و العمومات بعد دفع ما يرد عليه من الإشكال [٣].
أقول: لا إشكال في عموم الأدلّة وإطلاقها لو لم يمنع عنه المانع، فمع الشكّ في اعتبار شيء يدفع بإطلاق الأدلّة أو عمومها.
و أمّا الأصل، فالظاهر أنّ مراده هو الأصل العملي مقابل العموم، مع الغضّ عنه، وعليه فإن كان المراد أصالة عدم اشتراط كون المجيز هو المالك حال العقد، ورجع إلى عدم اشتراط العقد الخارجي، فلا حالة سابقة له.
و إن رجع إلى أصالة عدم اشتراط طبيعة العقد الفضولي- أيهذه الطبيعة قبل تشريع الشرع لم تكن مشروطة بشرط، وبعده علم اشتراطها بشرائط، وشكّ في غيرها، منها الشرط المذكور- فالأصل عدم الاشتراط.
ففيه: أنّ الأصل المذكور لا يثبت كون المجرّد عن الشرط مؤثّراً، ولا كونه تمام الموضوع لحكم الشرع بالانتقال.
هذا إذا قلنا: بأنّ الأثر للطبيعة، وأ نّها عين الأفراد في الخارج، وإلّا فالأصل
[١] الدروس الشرعية ٣: ١٩٣؛ انظر مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٢٠- ٢٣.
[٢] حياة المحقّق الكركي وآثاره، حاشية إرشاد الأذهان ٩: ٣٣٧؛ مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٢٧.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣٧.