موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - الأمر الثالث جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
تعلّق حقّ الرهن، ومع حفظه لا يعقل تأثير العقد، والفرض أنّ الفكّ من الحين لا من أوّل العقد [١].
وفيه: أنّ ذلك لازم الكشف الحقيقي، و أمّا الكشف التعبّدي بأحد معنييه- و هو كون التعبّد مترتّباً على الإجازة بعد تحقّقها- فلا يرد فيه الإشكال، لأنّ التعبّد بترتيب الآثار من الأوّل إنّما هو بعد فكّ الرهن، وليس التعبّد الكذائي مخالفاً لحقّ المرتهن، وليس ذلك كاشفاً عن حصول الملك من الأوّل، ولا من التعبّد بحصوله حال الرهن، كما يظهر بالتأمّل.
وكذلك الكشف الحكمي الانقلابي، سواء كان الانقلاب حقيقياً أو عنوانياً، فإنّه كما لا مانع من ملكية شيء واحد لشخص في زمان قبل كون العقد مجازاً، وملكيته في نفس ذلك الزمان لآخر بعد كونه مجازاً- كما ذهب إليه المحقّق صاحب الإشكال هاهنا [٢]، و إن مرّ الإشكال فيه [٣]، لكن الكلام هاهنا في صحّة جريان النزاع، لا في صحّة الكشف أو قسم منه- كذلك الحال في المقام؛ فإنّه لا مانع من صحّة البيع بعد الإجازة التي بعد فكّ الرهن. فالانتقال حصل في حال الفكّ من الأوّل، ولا إشكال في عدم منافاته لحقّ المرتهن.
ثانيتهما: هل أنّ الفكّ كالإجازة، يمكن نزاع الكشف و النقل فيه، فلو قلنا:
بعدم اعتبار الإجازة، بل يصحّ البيع بمجرّد الفكّ، فهل يمكن القول: بأنّ الفكّ كاشف، أو لا بدّ من القول بالنقل؟
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٠٦- ٢٠٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٤٥.
[٣] انظر ما تقدّم في الصفحة ٢٤٣ و ٢٥٤.