موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٢ - الاستدلال بروايات اخر
«العلماء حكّام على الناس» [١]
وفي نسخة
«حكماء» [٢]
و هي خطأ.
وكرواية «تحف العقول» عن سيّد الشهداء، عن أمير المؤمنين عليهما السلام وفيها:
«مجاري الامور و الأحكام على أيدي العلماء باللَّه، الامناء على حلاله وحرامه» [٣].
و هي و إن كانت مرسلة، لكن اعتمد على الكتاب صاحب «الوسائل قدس سره» [٤]، ومتنها موافق للاعتبار و العقل.
و قد يقال: إنّ صدر الرواية وذيلها شاهد على أنّ المراد ب
«العلماء باللَّه»
الأئمّة عليهم السلام [٥].
وأنت إذا تدبّرت فيها صدراً وذيلًا، ترى أنّ وجهة الكلام لا تختصّ بعصر دون عصر، وبمصر دون مصر، بل كلام صادر لضرب دستور كلّي للعلماء قاطبة في كلّ عصر ومصر؛ للحثّ على القيام بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر في مقابل الظلمة، وتعييرهم على تركهما؛ طمعاً في الظلمة، أو خوفاً منهم.
ثمّ وجّه كلامه عليه السلام إلى عصابة المسلمين؛ بأنّ المهابة التي في قلوب الأعداء منكم
«إنّما هي بما يرجى عندكم من القيام بحقّ اللَّه، و إن كنتم عن
[١] غرر الحكم ودرر الكلم: ٣٦/ ٥٥٩.
[٢] راجع مستدرك الوسائل ١٧: ٣٢١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٣٣.
[٣] تحف العقول: ٢٣٨.
[٤] وسائل الشيعة ٣٠: ١٥٦.
[٥] هداية الطالب ٣: ٢٥٣.